محمد بن جرير الطبري
123
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
التنقص منه من رطوبته ولينه إما بمس الأيدي ، وإما بركوب بعضه بعضا ، وأصله مفعول صرف إلى فعيل . وقوله : وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين يقول تعالى ذكره : وتتخذون من الجبال بيوتا . فاختلفت القراء في قراءة قوله فارهين فقرأته عامة قراء أهل الكوفة : فارهين بمعنى : حاذقين بنحتها . وقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة : فرهين بغير ألف ، بمعنى : أشرين بطرين . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على نحو اختلاف القراء في قراءته ، فقال بعضهم : معنى فارهين : حاذقين . ذكر من قال ذلك : 20310 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح وعبد الله بن شداد وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين قال أحدهما : حاذقين ، وقال الآخر : يتجبرون . * - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا مروان ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين قال : حاذقين بنحتها . 20311 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فارهين يقول : حاذقين . وقال آخرون : معنى فارهين : مستفرهين متجبرين . ذكر من قال ذلك : 20312 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ، عن عبد الله بن شداد في قوله فرهين قال : يتجبرون . قال أبو جعفر : والصواب : فارهين . وقال آخرون ممن قرأه فارهين : معنى ذلك : كيسين . ذكر من قال ذلك : 20313 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فارهين قال : كيسين . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبيد ، عن الضحاك أنه قرأ فارهين قال : كيسين . وقال آخرون : فرهين : أشرين . ذكر من قال ذلك :